يد فوق الطاولة وأخرى تحتها!


بوتين يهنىء ما كرون بفوزه بالانتخابات… وكأن لسان حاله يقول له: لولانا ما تحقق لك هذا الفوز بقطع النظر عن دعم الحكومة الخفية لك… لكن الجميع شهدوا جهودك قبل الحرب على أوكرانيا، وفي أثنائها


هكذا هي دنيا السياسة، زلنسكي بطل على حساب دماء الأبرياء، وزعيم وفريد عصره من أجل عيون أمريكا والمحافظة على سيادتها على العالم


وخلاف أمريكا وإسرائيل مع إيران لايمنع إيران من تقديم كل خدماتها للمشروع الصهيوني في المنطقة، وخلافها المزعوم مع إسرائيل لا يمنعها من مساعدة إسرائيل في استفزاز الشعب الفلسطيني في المسجد الأقصى، فتساعدها ثلاث دول عربية والغاية إيجاد غطاء ومسوغ لإسرائيل في عدم الاصطدام بروسيا، والمحافظة على التنسيق معها في سوريا، وتحقيق حلم الدولتين من لبس الطاقية المهينة أو ارتدى العمامة القذرة بغية تحطيم المنطقة وتقسيمها والهيمنة عليها


ليس في السياسة ( عيب) وليس في مصالح الدول( خجل ) وليس كل من يقال عنه إنه: بطل او قائد أو عبقري عصره هو كما يقال عنه حقا، فلعله مجرم باع وطنه رخيصا لقاء هذه الأوصاف الكاذبة، ولعله مصنوع بعناية لتنفيذ مخطط قذر على حساب وطنه ودماء شعبه، وإلى أن يأتي جيل أو حدث عظيم، فيكشف حقيقة اللعبة تكون الأرض قد شربت ماءها ودمها ونبتت الدمن على ماضيها


ليس بعيدا أن يحصل اصطدام كبير بين الأرثوذكسية، والصهيونية، فالاخيرة تعمل على إنهاء سطوة بوتين رغم سيطرتها على سبعين بالمئة من اقتصاد روسيا مستغلة سقوط الاتحاد السوفياتي، لكن بوتين استطاع أن يفك القيد الداخلي، وهو اليوم يحاول فك القيد الخارجي القادم من الشمال حتى إن أدى إلى إزالة أوكرانيا عن الوجود، فليس بعيدا أن تظهر وثائق تفضح ثقافة الماضي كلها من مؤتمر بال إلى درايفوس إلى الهولكوست إلى روتشيلد وبلفور والنظام المالي سويفت، وإنهاء غطاء الذهب، وغزو العراق وأفغانستان، وتثبيت بشار المزدكي، ودور إيران، وحزب اللات، والحوثيين وأسرار الربيع العربي، وصناعة سايكس بيكو، وأهمية تغييرها بأسوأ منها

ربما سيصل الأمر إلى الكفر بالاتفاق، ونبش مقام ( السيد المقدس) من قبل كتمة السر، وعلى رؤوس الأشهاد ممن سيصرخون بذهول تام ليس الدفين سوى حمار، ومن دفنوه معا اختلفوا ففضحوا أنفسهم، لكن لاعتب عليهم، وإنما على من كانوا يتباركون به ويبكون عليه وعلى مكانته، فلا تدري اليوم من هو الحمار حقيقة؟!


ليس بعيدا أن يفضح العالم نفسه في كل ظلماته ومؤامراته ونظريات المؤامرة، فتظهر حقيقة الأمراض المفتعلة، وحقيقة التجارب، والعمل على تحويل شعوب بأكملها إلى فئران تجارب، وليس غريبا أن يظهر من يخطط لإنهاء الأديان والعمل على حل العالم أخلاقيا، وإعادة الفرعونية بشكلها الماسوني …وربما سيظهر للملأ ذاك المخطط الذي يهدف إلى إبادة معظم سكان الأرض، وإبقاء خمس مئة ألف فقط، ومن وراء لوحة فرجينيا.


ربما سيظهر كل هذا، إن لم يكن في هذا الحدث الكبير ، فسيكون في حدث آخر أكبر لابد منه لحكمة يريدها الله، ولأن العالم القائم على الظلم والقهر والسحت الحرام لم يعد يستوعب نفسه.

شارك عبر
جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
0
أضف تعليقx
()
x