لولا الفتن، ما سقطت الأقنعة!

‏قال رسول الله ﷺ: بدأ الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس.

الغربة المقصودة: غربة في التزام أحكام الدين والعقيدة وغربة في الأخلاق والسلوك والمفاهيم وغربة حتى في العرف والعادات والتقاليد

قال ابن القيم يرحمه الله:
“ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين غبطهم النبي ﷺ التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس وترك ما أحدثوه وإن كان هوالمعروف عندهم وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله لا شيخ ولا طريقة ولا مذهب ولا طائفة

‏بل هؤلاء الغرباء منتسبون إلى الله بالعبودية له وحده وإلى رسوله بالاتباع لما جاء به وحده وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقا وأكثر الناس بل كلهم لائم لهم فلغربتهم بين هذا الخلق يعدونهم أهل شذوذ وبدعة ومفارقة للسواد الأعظم”.

و‏يقول ابن القيم أيضا: “فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون، ولقلّتهم في الناس جداً سُمُّوا غرباء، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات. فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- منهم غرباء ‏والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة. ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين”.

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
2
0
أضف تعليقx
()
x