هل اقتربت حرب الناتو وروسيا – “قراءة في حدث عابر”!

الصاروخ الروسي الذي حلق فوق محطة نووية في كييف يحمل دلالات خطيرة جدا، ويعد رسالة شديدة التحذير من القادم على ضوء عزم الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا تزويد كييف بصواريخ، وراجمات صواريخ متطورة جدا أم ٢٧٠ تصل إلى ٨٠ كم قد تغير مجرى المعارك في شرق وجنوب أوكرانيا.

الحديث عن إخفاق روسيا في حربها بات مألوفا، بل وتُبنى عليه افكار ورؤى؛ منها عدم إذلالها، وهي وجهة ماكرون، ومنها، انسحابها إلى داخل حدودها، واستعادة مناطق الشرق والجنوب، وهناك أصوات خافتة تدعو إلى عودة جزيرة القرم إلى أوكرانيا.

وبناء على هذا تكون روسيا قد دخلت في مأزق تاريخي حقيقي لن تخرج منه إلا إذا فككت نفسها وانكفأت على ذاتها، وخرجت بعيدا عن حضورها الدولي.

بوتين أدرك هذا، فبدأ بإدخال تعديلات على السيناريو الثاني باعتماد هجمات في العمق تستهدف البنى التحتية التقليدية الحيوية والحديثة الخطرة على الحياة، وكلما زاد الغرب تهديداته للوجود الروسي الدولي ازداد تهديد بوتين له بإحداث كارثة في أوكرانيا وخارجها.

المعضلة تكمن بتعنت الطرفين استنادا إلى جوهر الصراع بينهما في التنازع على السيادة العالمية، وهذا ما سيطيل عمر الحرب، وهذه الإطالة يرى بها الغرب وصول روسيا إلى اليأس، فتوقف حربها، في حين ترى بها روسيا نهاية وجود أوكرانيا كدولة.

لكن محللين اقتصاديين امريكان حذروا دولتهم من عدم قدرتها على مواصلة دعمها لأوكرانيا، وأن اقتصادها في أزمة حقيقية على مستوى الطاقة والغذاء.

خطورة الأمر أن الحرب المباشرة بين حلف الناتو، وروسيا تقترب من نشوبها، وهو ما يقرب الحرب النووية، ويزيد من توقع اشتعال فتيلها.

شارك عبر
جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
0
أضف تعليقx
()
x