ففروا منهم وهاجروا من البلدة الظالم أهلها إني لكم ناصح أمين!

أربع رسائل أقدمها في عجالة، الأولى للمهاجرين، والثانية للأنصار، والثالثة لعوام المسلمين، والرابعة لعناصر الهيئة وأمنييها.

الرسالة الأولى: نصيحة لكل أخ مهاجر جاء إلى الشام نصرة لأهلها، ودفاعا عن الدين والعقيدة؛ جزاكم الله عن الدين والأمة والشام وأهلها خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتكم، فقد أقدمتم يوم تخلف الناس وقاتلتم يوم هادنوا وصالحوا وقدمتم الغالي والنفيس يوم بخلوا.

اعلموا يرحمكم الله أن الهدف اليوم هو استئصال شأفتكم ولن ينجيكم أن كنتم مستقلين ولا منتمين لأي فصيل، فوجودكم اليوم على أرض الشام بحد ذاته أصبح ممنوعا وإنه قرار قد اتخذ؛ فإما تصفية وإما ردة والعياذ بالله.

لا تكونوا خرافا يضحون بها ويتقربون بها للشرق والغرب، فقد علمتم خيانتهم وغدرهم بمن قبلكم من الفصائل والمجموعات، والكيس الفطن من علم فعمل واحتاط لنفسه، فهاجروا وفروا منهم وأعدوا وحصنوا أنفسكم واستعدوا، فإن نهايتهم بإذن الله قريبة بعد انفضاح سوأتهم.

لقد سلطوا عليكم الناكث وزمرته فخانوكم وما خيانتهم لكم بجديدة عليهم، فقد حذرتكم سابقا عندما قلت اعتزلوهم ولا تخوضوا معاركهم الوهمية فإنها لتصفيتكم واستنزافكم تنفيذا لاتفاقات سوتشي وأستانا وما حدث في أرياف حماة وإدلب خير شاهد ودليل وإنكم اليوم والله بين عدو يتربص بكم الدوائر وخائن غدر بكم، ولن يترككم إلا وقد أنهى وجودكم ومن لم يقتل بيد العدو قتل بيد خائن عدو شر من العدو الظاهر، ففروا منهم وهاجروا قبل فوات الأوان.

رسالتي الثانية: للأنصار من أبناء الشام الشرفاء، إياكم ثم إياكم أن يسجل التاريخ أنكم غدرتم أو سمحتم لغادر أن يقتل ويشرد من جاء لنصرتكم فإنها والله سبة الى يوم الدين، وإيذان بعذاب يصيب الجميع فيخلف ذلا لا يرفع الا باستبدال، فأعينوا اخوتكم ودافعوا عنهم أو أمنوا لهم طريق هجرة أو اقلبوا الطاولة على الجميع بعمليات نوعية تقض مضاجع عدو الله وعدوكم.

رسالتي الثالثة: لعوام المسلمين، أنتم يامن قتلتم وهجرتم وانتهكت حرماتكم ودمرت ممتلكاتكم، ويامن تآمر عليكم القريب مع الغريب فخانوكم وشردوا بكم، أما آن لكم أن تستيقظوا من سباتكم وتهبوا في وجه الظالم، أما آن لكم أن تتحركوا غيرة على من بذل لكم دمه رخيصا كي لا تستباح دماؤكم وأعراضكم، أما تخشون أن يعمكم الله بعذاب على صمتكم؟

رسالتي الرابعة: لعناصر الهيئة وأمنييها، اعلموا أن الناكث وزمرته قد نكثوا مجددا فخانوا الأمانة والدين والشام وأهلها كما نكثوا من قبل فغدروا وخانوا، وهاهم اليوم يعملون خدما عند عدونا ينفذون ما يطلب منهم وإنكم والله تعينونهم على ظلمهم وأنتم بهذا ظلمة يخشى عليكم سوء العذاب.

قد لا يعلم ضعيف الدين ما معنى الخيانة فهو انضم لأجل مال ومكسب، أما أنتم يا من تدعون الدين والعلم والإيمان فما هو عذركم وبم ستجيبون الله سبحانه عند السؤال، وكيف ستبررون سفك دم مجاهد مهاجر أتاكم نصرة للإسلام والمسلمين في الشام، وكيف تأمنون عذاب الله إن أنتم قتلتم أو قتلتم فمتم ظالمين؟

عودوا إلى ربكم فقوموا الناكث وزمرته وصححوا المسار أو انفضوا من حوله قبل فوات الأوان، أما أنتم يا أمنيي الناكث فإنكم والله في ضلال مبين فقد ارتضيتم أن تكونوا سيوفا بيد ظلمة فجرة خانوا الله ورسوله وسائر المسلمين ولن يترككم الناس لظلمكم مالم تنفضوا قبل فوات الأوان؟

ألا هل بلغت اللهم فاشهد، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد.

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
3
0
أضف تعليقx
()
x