في ذكراها الحادية والأربعون، من ذاكرة طيار سوري نال شرف قتال الفرس

هذا يوم مشهود : 22/ 9 / 1980م


في مثل هذا اليوم من عام 1980 نفد صبر العراقيين الأشاوس من اعتداءات الفرس واستهتارهم بسيادة العراق على أراضيه ومياهه بعد سلسلة من الهجمات طالت مناطق حدودية عراقية في سيف سعد، وخضرة، وهيلة، ومخافر عراقية، وطوّر العدو هجومه في 4/ 9/ 1980م بقصف مينائي البكر والعميق، فعطل الملاحة البحرية، فكان لابد من إيقاف العدوان الفارسي، فنهض العراقيون لصد الريح الصفراء الحاقدة القادمة من مجوس فارس، وكان للعقل العسكري العراقي حضوره.

ففي الساعة الواحدة والنصف ظهرا قامت أسراب مقاتلة، وتشكيلات قاذفة من سلاح الجو العراقي بمهاجمة تسع عشرة قاعدة جوية إيرانية بما فيها مطار طهران الدولي، وكان منها سبع عشرة قاعدة على حدود العراق، وواحدة على حدود روسيا، وأخرى على حدود الباكستان، فأحدثت بها دمارا هائلا، ودمرت وأعطبت كثيرا من طائرات الفانتوم، واندفع الدرع العراقي داخل الأراضي الإيرانية، فأسقط خسروي وقصر شيرين، والبسيتين، وطوق الخفاجية والمحمرة وعبادان وديسفول، وسيطر على كيلان غرب، وأصبحت معظم مدن عربستان العربية وأراض إيرانية أخرى تحت سيطرة العراقيين، وقُدّرت مساحة الأرض التي حررها العراقيون بضعف مساحة فلسطين المحتلة.


وفي اليوم الثاني قام العدو بهجوم جوي واسع النطاق وصف بأنه جنوني واستهدف بغداد، وقصف مدينة اليرموك بالرشاشات على ارتفاعات منخفضة، كونها مدينة للضباط، فأسقط العراقيون فوق بغداد 67 طائرة وطارد الصقور العراقيون الطائرات الهاربة المتبقية، وأسقطوها داخل الأراضي الإيرانية.

أطلق العراقيون اسم القادسية على ردهم وأحيوا تراث الأمة، وبثوا الهمة في نفوس العرب والمسلمين وعلى مدى ثمان سنوات لقنوا الفرس دروسا قاسية وزفوا للأمة أول نصر حقيقي ناجز.

كان لي شرف المشاركة في هذه المعارك في عدة قواطع حيث قلدني الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله، تسعة أنواط شجاعة ونوط الاستحقاق العالي وهو أعلى نوط على المراسيم ١٠٧، ١٥٧، ٢٤٢، ومنحني هوية صديق له فضلا عن سيارة وبيت في مجمع الرئاسة ….


تحية للعراق العظيم ، وللشرفاء الأبطال من شعبه في هذه الذكرى العظيمة.

بعض االأوسمة التي قلدت للدكتور عبد الحق
شارك عبر
جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
3
0
أضف تعليقx
()
x