من هو زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى الذي أعلنت فرنسا عن قتله؟

أعلنت فرنسا عن مقتل قائد تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الصحراء الكبرى سعيد الحبيب (عدنان أبو وليد الصحراوي)، فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليل الأربعاء، ما اعتبره نجاحا كبيرا في المعركة ضد “الجماعات الإرهابية” في منطقة الساحل، حيث اعتبر التنظيم “الجهادي المتطرف” مسؤولا عن أغلب الهجمات التي تشهدها منطقة المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ماكرون اعتبر في تغريدة على تويتر بأن قائد التنظيم الجهادي “تم تحييده على أيدي القوات الفرنسية”، في مصطلح عسكري أوضح الإليزيه أنه يعني أنه “قتل”. مضيفا “هذا نجاح كبير آخر في معركتنا ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل”.

وفي تغريدة أخرى قال ماكرون إن “الأمة تفكر هذا المساء بكل أبطالها الذين ماتوا من أجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي سرفال وبرخان، وبالعائلات المكلومة، وبجميع جرحاها. تضحيتهم لم تذهب سدى. مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأمريكيين سنواصل هذه المعركة”.

يعتبر تنظيم “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” مسؤولا عن أغلب الهجمات المسلحة التي تشهدها منطقة المثلث الحدودي الواقع بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

والمثلث الحدودي هو الهدف المفضل لجماعتين جهاديتين مسلحتين تنشطان فيه هما “تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة المتطرف.

من هو الصحراوي؟

ولد سعيد الحبيب (أبو الوليد الصحراوي)، في سبعينيات القرن الماضي في مدينة العيون بالصحراء الغربية، وكان مقاتلا أول الأمر في صفوف جبهة البوليساريو.

المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الصحراوي يعد أحد مؤسسي الجماعة السلفية “التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، وأنه انضم بعد ذلك إلى تنظيم “المرابطون”، وبالنهاية انضم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية “، وكان أول من بايع زعيمه بالمنطقة، وكان ذلك في مايو عام 2015 وهو مسؤول عن سلسلة من العمليات التي استهدفت أمريكيين وفرنسيين في أفريقيا.

في عام 2011، شارك الصحراوي بتأسيس جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وكان عضوا في مجلس شورى التنظيم، والمتحدث الرسمي باسمه.

العملية الأشهر والأكثر تأثيرا كانت في 4 أكتوبر / تشرين الأول 2017 عندما استهدف دورية مشتركة بين الولايات المتحدة والنيجر في منطقة تونغو تونغو في النيجر والقريبة من الحدود المالية.

العملية أسفرت عن مقتل أربعة جنود أمريكيين وأربعة جنود من النيجر، لتقوم بعدها وزارة الخارجية بتصنيف أبو وليد “إرهابي عالمي” في 16 مايو/أيار 2018.

وزارة الخارجية الأمريكية عرضت حينها مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن عدنان أبو وليد الصحراوي بعد ضمه للقائمة السوداء.

شارك عبر

مجموعة من المحررين من جانب إدارة محتوى بصرى الشام.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
3
0
أضف تعليقx
()
x