تقليد نسوية الغرب، وتحطيم الرجولة!

تشتكي النساء في الغرب من تزايد عدد الرجال الرافضين للارتباط والأبوة، وتناقص عدد الرجال الجيدين الجادين ببناء أسرة، لكنها تنسى أن السبب هو الحرب على الرجل، بهدف تجريده من رجولته بحجة أنها ذكورية سامة،

وتنسى كذلك أن رأس الحربة هي الحركات النسـ. ـوية التي ظهرت قبل أكثر من نصف قرن، وأن سلسلة القوانين التي جعلت من الرجل ضحية تستطيع زوجته في حالة الطلاق تجريده من نصف ما يملك، وإلزامه بنفقات تمتد حتى بلوغ الأطفال سن 18 عاما، بل وتمنعه من رؤيتهم إلا لساعات.

كل هذا أدى لنسف مبدأ قوامة الرجل، وإنحلال المجتمعات وتفكك منظومة الأسرة في الغرب، فنشأ أبناء العلاقات العابرة بلا آباء أو أسرة وانتهى الأمر بكثير منهم لبلهاء ومرضى نفسيين، أو بلا شخصية، وربما مجرمين أو مدمني مخدرات أو في المصحات.

في فرنسا إذا اثبت خيـ. ـانة الزوجة دون موافقتها ودون الحصول على إذن القاضي على إجراء تحليل (دي إن إي) مثلا فإنك ستسجن عاما وتدفع غرامة 15 ألف يورو.

أما في حال حصلت على الموافقات وأثبت أن الأبناء ليسوا لك فلن تعاقب هي، وستبقى انت الأب الشرعي، وسيلزمك القانون بالاتفاق عليهم حتى سن 18 عاما.

وجهة النظر النسـ. ـوية السائدة اليوم تركز على مسألة إخضاع الرجل من خلال تدجينه وتعليمه كيف يكون عبدا جيدا، وليس قائد أسرة ومجتمع.

وبالتالي رعاية النساء وتلبية رغباتهن، وأن يحارب من أجل استقلالهن المادي ونجاحهن العملي حتى على حساب دوره ونجاحه ومستقبله، ودون أي التزامات من طرفهن بتلبية احتياجاته على الصعيد الشخصي، أو المساهمة في نجاحه على الصعيد العملي.

لقد كان للنسـ. ـوية اليد الطولى في انهيار مفهوم الرجولة في الغرب، وتحول شرائح من الرجال والنساء لشـ. ـواذ مثـ. ـلـ. ـيين، في حين أن مجتمعاتنا المقلدة لهم بدأت بالانهيار أيضا.

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
0
أضف تعليقx
()
x