مجددا درعا تذل نظام الأسد وتجبره على توقيع اتفاق بنكهة الهزيمة!

اتفاق درعا 

لم يكن أشد المتفائلين بأهالي ومجاهدي درعا أصغر المحافظات السورية يتوقعون هذا الصمود الأسطوري الذي عززه تلاحم الأهالي معهم وصبرهم على أكثر من 70 يوما من الحصار وعشرات محاولات الأقتحام الفاشلة التي خلفت عشرات القتلى من الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية ولواء القدس الفلسطيني.

 

خسائر باهضة تمثلت ليس في العدد الكبير من قتلى المحاصرين وحسب، بل وفي الرتب العالية التي خسرها نظام الأسد وإيران حيث قتل عميد إيراني وعميد سوري وعقداء وضباط من مختلف الرتب.

 

مفاوضات واتفاق بنكهة الهزيمة

صمود أهالي درعا و مجاهديها لم يفشل محاولات الإقتحام فقط، بل ومحاولات الإختراق عبر لجنة المفاوضات الممثلة لدرعا مسلوبة القرار والمشبوهة بسبب ارتباط بعض أعضائها برئيس فرع الأمن العسكري في الجنوب لؤي العلي من جهة وخالد المحاميد عراب تسليم حوران عام 2018 من جهة أخرى.

 

كل هذا أجبر روسيا على إرسال شخصية رفيعة المستوى على متن مروحية حطت في ملعب درعا البلدي، وتضاربت المعلومات حول ماهيتها حيث وردت تسريبات تقول أنه قائد القوات الروسية في سورية يفغيني نيكيفوروف بينما تحدثت أنباء عن حضور سفير روسيا المفوض ألكسندر يفيموف، إضافة لوزير دفاع نظام الأسد، وذلك بهدف تقديم تعهدات قاطعة بغية التوصل لأي اتفاق يحفظ ماء وجه روسيا وميليشتاتها الإيرانية والسورية والفلسطينية والقومية الطائفية.

 

كل ما استطاعت العصابة الحصول عليه بعد الحصار والقصف ومحاولات الاقتحام الفاشلة وعشرات القتلة هو:

  • تسوية للمطلوبين (34) أو خروج
  • رفع علمي روسيا والعصابة بأماكن تحدد لاحقا
  • 3 حواجز مشتركة روسية – أمن عسكري – لواء 8
  • فك الحصار وسحب الميليشيات المحاصرة
  • احتفاظ الناس بسلاحهم باستثناء المطلوبين.

من هو المفوض السامي الروسي في سورية؟ 

من الجدير بالذكر أن السفير فوق العادة أو السفير الروسي المفوض في سورية، هو ممثل رئاسي، وهي وظيفة تشبه لحد بعيد منصب المندوب السامي الذي كانت تستخدمه الدول الأوروبية خلال احتلالها لدول عربية، كما توازي منصب رئيس الإدارة المدنية، الذي استلمه الدبلوماسي الأمريكي بول بريمر بعد احتلال بلاده للعراق عام 2003.

السفير الروسي المفوض بصلاحيات كاملة هو  حاكم سورية الفعلي، وهو ما يعني أن روسيا تحكم سورية عبر مندوبها السامي دون الرجوع لبشار أو المرور عبره.

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
6
0
أضف تعليقx
()
x