صدام حضارات أم صراع مع الإسلام؟

بعد الحرب العالمية الثانية تقاسم الكبار النفوذ حول العالم واستمر الصراع البارد بين الرأسمالية والشيوعية إلى أن انتهى الصراع بانتصار الرأسمالية على الشيوعية لتبدأ حقبة جديدة أسموها صراع أو صدام الحضارات (صامويل هننغتون) وكان الهدف القضاء على أي أمة تشكل خطرا على الرأسمالية.

تراجعوا عن هذا الشعار واستبدلوه بالصراع مع ما يسمونه الإسلام الراديكالي لسببين: الأول: الخشية من توحد الأمم ضدهم بما فيها الصين وروسيا والفرس والعرب. الثاني: لأنهم وجدوا في الإسلام الخطر الحقيقي والمنافس القوي لجهة سرعة انبعاثه وبأي أتباعه وعقيدهم الراسخة، وبالتالي يضمنون اجتماع الأمم ضده.

الإمبراطوريات الكبرى لا تستطيع أن تبقى بلا عدو توحد الأمة خلفه وتستمد بقاءها من الحرب عليه أو الصراع معه.

اليوم هناك قوة واحدة تحاول إعادة صياغة العالم بطريقة تضمن لها السيطرة عليه واقامة حكومة عالمية واحدة لهذا يجري العمل حثيثا على نسف الوطنيات والأديان وتحجيم الأمم وافقارها وتدمير اقتصاداتها وحصارها تمهيدا لذلك.

الهدف قد لا يتحقق دون إشعال سلسلة حروب إفناء على أمم وتوريط أمم أخرى بحروب مدمرة، ثم القضاء على من تبقى من المنافسين (صين، روس، عرب، فرس، هنود) وصولا لعدد محدد من البشر (النخبة) يقدر بين نصف مليار ومليار.

التوطئة تجري على قدم وساق وبعدة اتجاهات عسكرية وثقافة وسياسة وإعلامية

ضرب وتشويه المجتمعات وقيمتها الدينية والأخلاقية من خلال نشر الشذوذ وتعميمه لدرجة لا يستطيع أحد اليوم أن ينتقده حتى بمنشور.

إن أصرت الصين على المضي قدما في مشروعها التوسعي المنافس للرأسمالية الغربية وصناع القرار العالمي، فقد نشهد سلسلة حروب كارثية مدمرة تعيد البشرية للعصور الوسطى، ومن يجري فقد تتدخل المشيئة الإلهية لتضع حدا لكل هذا الصلف والفساد والظلم والإجرام الذي يمارسه العالم اليوم. وفي كلتا الحالتين النتيجة واحدة دمار وعودة الناس للبدائية. اليوم تتسارع الأحداث لنقترب جدا من النهاية.

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
2
0
أضف تعليقx
()
x