كن أنت، لا ما يريدون لك أن تكون!

في الوقت الذي يهاجمنا فيه البعض على ذكر خبر هام يخص عمليات “تنظيم الدولة” في سورية، تقوم كبريات الصحف العالمية والبحثية بتقديم دراسات تحليلية دورية، وتغطيات لما يستجد من أحداث كان أخرها عملية سجن الصناعة بحي غويران في الحسكة، وما صاحبها من تحركات وعمليات عسكرية في سورية والمنطقة.

ردود الفعل هذه لها أسباب ومنطلقات عدة، لكن يمكن حصرها بأربع شرائح:

الأولى: شريحة فاجرة، مهمتها شيطنة كل حراك يفضح خيانة وعمالة جماعة الهدن والمصالحات، وهي تفعل هذا من منطلقات مادية أو حزبية أو فئوية، وهؤلاء أخطر الفئات وأشدها ضررا على الأمة والعقيدة، لأنها منظومة متكاملة (سياسيا وإعلاميا ودينيا وعسكريا) وتستخدم التحريض والترهيب الفكري على الآخرين، وتتسلح بما يسمى الحرب على الإرهاب، التي يشنها النظام العالمي على كل من يتمرد على قوانينه، ويوظف لها دكاكين بمسميات عدة.

الثانية: شريحة لا لها ولا عليها، لكنها تحاول العزف على وتر الأولى وامتطاء موجتها لتقديم نفسها كصاحبة اعتدال ونبذ عنف وتطرف، ربما لتسويق نفسها، أو تحقيق مصالح شخصية.

الثالثة: شريحة جاهلة مغيبة، تردد ما يقال لها، لا تفكر وليست مستعدة لأن تفكر، وهؤلاء يغذون معسكر الفجور والكذب والتدليس ويمنحونه القوة للاستمرار بكذبه وفجوره على من خالفه.

الرابعة: شريحة متصالحة مع نفسها، تفهم مالها وما عليها، وماذا يدور حولها، أو تحاول هي أن تفهم، لا ما يريدون لها أن تفهم، لكن قسما كبيرا من هؤلاء، صامت لا يتكلم خشية أن يتسلط عليه الرعاع، وهؤلاء يلامون على صمتهم أمام الفجرة أصحاب الأجندات، الذين يستقوون بصمت الناس عنهم.

كن أنت لا ما يريدون لك أن تكون!

شارك عبر

كاتب وباحث سياسي سوري, منافح عن عقيدته غيور على أمته فخور بعروبته, من أوائل الذين إنخرطوا في العمل الثوري ضد نظام الأسد, شاركت في تأسيس العديد من الهيئات والإتحادات الثورية السورية, كتبت للعديد من المواقع والصحف السورية والعربية, كما انني شاركت بعشرات المداخلات التلفزيونية والإذاعية على الجزيرة وغيرها من المحطات التلفزيونية والإذاعية.

جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
2
0
أضف تعليقx
()
x