إنهم تجار الأجندات!

كل هؤلاء وأمثالهم رأوا في جريمة شيرين أبو عاقلة فرصة سانحة، في تجارة قذرة، للطعن في الإسلام وتحريف ثوابته:

كل أهل الأيديولوجيات من علمانيين ولبراليين ويسار وقوميين …

كل رموز النسويات والذباب والمرتزقة فضلا عن الإبراهيميين الجدد ورموز التطبيع …

كل المحاربين لله ولرسوله وللمؤمنين من المنافقين والضالين والمضلين والمحرفين والزنادقة والمرتدين ومنكري السنة …

كل أهل الفرق والبدع ….

ليست المشكلة مع من يجهل دينه، مع التحفظ. وليست في وحشية الجريمة ووضوح أركانها، ولا في الضحية التي دفعت حياتها ثمنا لكلمتها، ولا في صدقها في الدفاع عن وطنها، ولا في جهودها، ولا في عدو مفسد في الأرض لا تردعه أية روادع سماوية أو أرضية …

بل مع هؤلاء، ولكل مبرراته، ممن قدموا أهواءهم وأمانيهم وكِبْرهم على العقيدة وثوابت الدين الصريحة البيان. ومن يجول على هاشتاغات التعزية والنعي في وسائل التواصل الاجتماعي سيدهش من جرأة هؤلاء في التألي على الله، حتى أنهم أدخلوا من شاؤوا الجنة حتى الفردوس الأعلى وفي المقابل أخرجوا منها من شاؤوا!

ثم يأتي من يقول لك: “دعوا الخلق للخالق”! “وهل شققت على قلبها”؟ متجاهلين بعناد كل الأحكام الشرعية التي وردت على لسان رب العالمين في آيات قرآنية صريحة لا يجادل في شدة بيانها حتى الملاحدة.

لسنا ندري: لكن أي نصرة يأتي بها هؤلاء لهذه الضحية؟ واي رحمة ستصلها منهم؟ وأية جنة تنتظرها من دعوات يعلم أصحابها يقينا أنها مأجورة وحاقدة ومسنهلكة وفاسدة شرعا وحكما، أصلا وفرعا؟ أم أن لهؤلاء رب وشريعة وجنة خاصة بهم!؟

شارك عبر
كاتب وباحث أكاديمي ومراقب لأحوال الأمة وقضايا العالم الكبرى.
جميع الحقوق محفوظة © 2023 شبكة بصرى الشام الإعلامية
0
أضف تعليقx
()
x